مناع القطان
50
مباحث في علوم القرآن
إذ أن الاشتراك في الأسماء لا يقتضي الاشتراك في المسميات ، فشتان بين الخالق والمخلوق في الذات والصفات والأفعال ، فذاته تعالى أكمل ، وصفاته أسمى ، وأفعاله أتم وأعلى ، وإذا كان الكلام صفة كمال للمخلوق فكيف ينتفي هذا عن الخالق ؟ ويسعنا ما وسع أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وعلماء التابعين وأئمة الحديث والفقه في العصور المشهود لها بالخير قبل ظهور بدعة المتكلمين من الإيمان بما جاء عن اللّه أو صح عن رسوله في صفاته تعالى وأفعاله إثباتا ونفيا من غير تعطيل ولا تشبيه ولا تمثيل ولا تأويل ، وليس لنا أن نحكم رأينا في كنه ذات اللّه أو كيفية صفاته ( لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ . 11 - الشورى ) .